الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
322
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
الجواهر في « الجواهر » « 1 » . وفي « المستمسك » : « والمشهور الحلّ » « 2 » . هذه نبذة من كلمات فقهاء الأصحاب . ويدلّ على الحلّية - مضافاً إلى أصالة الحلّ - قوله عليه السلام في روايات كثيرة : « لايحرّم الحرام الحلال » « 3 » . ولكن استدلّ للحرمة : تارة : بإطلاق الأخبار السابقة ؛ لأنّ قوله : « إذا أوقب حرمت عليه ابنته وأخته » « 4 » وأشباه ذلك ، يشمل أيضاً صورة تحقّق الإيقاب بعد العقد ، فتحرم زوجته في بيته بذلك . ولكنّ الإنصاف إمكان دعوى الانصراف إلى ما قبل العقد ؛ فإنّ ظاهر الكلام في هذه المقامات ، حرمة إجراء العقد عليهنّ ، لا حرمة بقاء نكاحهنّ ، وعلى الأقلّ يشكّ فيه ، فلا تشمل . وأخرى : بما مرّ من مرسلة ابن أبيعمير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام « 5 » ، وسندها - كدلالتها - معتبر وإن لم يذكر فيه غير الأخت . ولكن إعراض المشهور مانع عن العمل بها . هذا . وقد بقيت هنا أمور : الأوّل : هل هناك فرق بين ما إذا عقد عليها ولم يدخل بها ، وبين ما إذا دخلبها ؟ ظاهر المحكي عن الإسكافي - كما مرّ - انحصار التحريم بالصورة الأولى ، ولكن لم نجد وجهاً لهذا التفصيل . الثاني : إذا طلّقها ، ثمّ بعد الطلاق وطأ أخاها ، ثمّ أراد العقد عليها ، فهل يجوز ذلك ، أم لا ؟
--> ( 1 ) . جواهر الكلام 29 : 448 - 449 . ( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى 14 : 163 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 428 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 8 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 444 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 15 ، الحديث 1 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 445 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 15 ، الحديث 6 .